صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
403
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
عليه التغير والانفعال من كل وجه هو عالم الامر الكلى العقلي وكذا الذي ثبت وتحقق عند القوم ان العالي لا يلتفت إلى السافل انما يراد به العالي من كل وجه أو العالي من جهة علوه واما الجوهر النفساني وإن كان من السماويات فيمكن ان ينفعل عن أحوال بعض الأرضيات سيما النفوس الناطقة الشريفة منها فيلتفت إلى انجاح طلبتها واجابه دعواتها وهذا لا ينافي كونه عاليا عليها من جهة أو جهات أخر فما ورد في كلام الشيخ في التعليقات حيث قال وقد يتوهم ان السماويات تنفعل عن الأرضيات وذلك انا ندعوها فتستجيب لنا ونحن معلولها وهي علتنا والمعلول لا يفعل في العلة البتة وانما سبب الدعاء من هناك أيضا لأنها تبعثنا على الدعاء وهما معلولا علة واحده فمنظور فيه كما أشرنا إليه فلا تكن من حزب المقلدين الذين لا يعرفون الحق الا بالرجال . واما الاشكال بان ما يرام بالدعاء والطلب والسؤال والالحاح لانجاح نيله واعطاء فعله إن كان مما جرى قلم القضاء الأزلي بتقدير وجوده وارتسم لوح القدر الإلهي بتصوير ثبوته فما الحاجة إلى تكلف الطلب فيه وتجشم السؤال له وان لم يجر به القلم ولم ينطبع به اللوح فلم الدعاء وما فائدة الطلب لما يمتنع فيه حصول المدعى ونيل المبتغى فمندفع بان الطلب والدعاء ( 1 ) أيضا مما جرى به قلم القضاء وانسطر به لوح القدر من حيث إنهما من العلل والشرائط لحصول المطلوب المقضى المقدر
--> ( 1 ) وأيضا الطلب والدعاء من أسباب سعادتك من جهة تذكرك الله تعالى ولهذا أوحى إلى موسى ع ان يسئل الله تعالى ويطلب منه حتى ملح طعامه ونعم ما قيل هر چند دعا كنى أجابت نكنم * زيرا كه مراد من از آن زارى تست فلو طلبت الصحة البدنية مثلا في دعائك ولم يقض وطرك لم ير البر الرؤف الذي هو ارحم من أبيك الشفيق مصلحتك فيها ومع ذلك حصل لك الصحة الباطنية لنفسك الناطقة حيث إنها كمادة ساذجة في أول الأمر وشيئية الشئ بالصورة وأي نسبه بين ان يصير أسماؤه الحسنى وصفاته العليا صوره ذاتك وبين ان يصير صور الكائنات الداثرة صوره ذاتك ده بود آن نه دل كه اندر وى * گاو وخر بأشد وضياع وعقار - س قده .